الشيخ الأميني
356
الغدير
قد علم الفتك أسود الشرى * وعلم الغزلان كيف النفار عجبت من حمرة خديه إن * بدت لعيني علا في اصفرار كأنما قد صيغ من فضة * سالفة ( 1 ) والخد مني نضار لي روضة غناء من وجهه * ولحظه ساق وفيه عقار خد وثغر مقلة وجنة * ورد اقاح نرجس جلنار له على عشاقه نصرة * بفاتر منه أرى الانكسار في خده ماء ونار وما * بالماء للنار عهدنا استعار تثبت عيناي به لم تزل * فلم تحل عنه يمينا يسار كأنما تلك له قربة * قد عبدت ماء وهاتيك نار يزري إذا ماس بغصن النقا * وإن بدا فالبدر منه يغار فلو ترى يا لائمي حسنه * أقمت فيه حجج الاعتذار دعني برب الفرط لي شاغل * يشغلني عن حب ذات الخمار خلع عذاري واضح إذ على * شهد لماه دار نمل العذار كم من فقار سيف ألحاظه * قد كسيف المرتضى ذي الفقار من آية التطهير فيه أتت * نصا من الله له واختيار إلى أن يقول : آخاه طاها يوم ( خم ) وقد * أنزل فيه فيه آي جهار ( 2 ) اليوم أكملت لكم دينكم * ناهيك من منقبة لا تعار يا راكبا كالقوس حرفا حكى * الأوتار أو كالسهم ترمي القفار عج بالغريين وأحرم وطف * في ذلك القدس وقف باحتقار إلى الذي من كل أوب إلى * بيت عطاياه المطايا تثار بيت به طال عمادا فلا * مقصر فيه ورامي جمار
--> ( 1 ) السالفة : صفحة العنق عند معلق القرط . ( 2 ) مرجع الضمير الأول في فيه هو يوم الغدير ، وفي الثاني هو مولانا أمير المؤمنين . يريد إنه نزلت فيه عليه السلام آيات يوم ذاك . راجع الجزء الأول من كتابنا هذا تجد هنالك تفصيل تلكم الآيات النازلة .